العلامة المجلسي

12

بحار الأنوار

يحب الله ورسوله - يفتح الله على يديه ، فإذا نحن بعلي وما نرجوه ، فقالوا : هذا علي ففتح الله عليه . وروى أيضا من الصحيحين عن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال يوم خيبر : لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، قال : فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها ، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله كلهم يرجو أن يعطاها ، فقال : أين علي بن أبي طالب ؟ فقيل : هو يا رسول الله يشتكي عينيه ، قال : فأرسلوا إليه ، فأتي به فبصق في عينه ودعا له فبرئ حتى كان كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية ، فقال علي عليه السلام : يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ قال : انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الاسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله عز وجل فيه ، فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم . وروى من الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال يوم خيبر : لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه ، قال عمر بن الخطاب : ما أحببت الامارة إلا يومئذ ، قال : فتساورت لها رجاء أن ادعى لها ، قال : فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السلام فأعطاه إياها وقال : امش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك ، قال : فسار علي شيئا ثم وقف ولم يلتفت ، فصرخ برسول الله صلى الله عليه وآله : على ماذا أقاتل الناس ؟ قال : قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على الله ( 1 ) . وروى ابن شيرويه في الفردوس عن سهل بن سعد قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله لا يرجع حتى يفتح عليه - يعني علي بن أبي طالب ( 2 ) . [ بيان : قال في النهاية : في حديث خيبر : " لأعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله يفتح الله على يديه " ، فبات الناس يدوكون تلك الليلة

--> ( 1 ) مخطوط . ( 2 ) مخطوط .